محمود أبو رية

200

شيخ المضيرة أبو هريرة

رسول الله يقول : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء ، إنما ولي الله وصالح المؤمنين . أما أبو هريرة ، فلم يقف عند وضع أحاديث في الطعن في علي وإنما زاد في وضع أحاديث ترفع من شأن آل أبي العاص عامة ومعاوية خاصة ، وستري ذلك قريبا . هؤلاء بعض من ظاهروا معاوية بألسنتهم ورواياتهم التي نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله . أما الذين ناصروا معاوية بسيوفهم فهم ألوف عديدة . ومنهم وا أسفا من الصحابة ( 1 ) كثيرون . ولنعد بعد ذلك إلى موضوعنا من بيان تشيع أبي هريرة لبني أمية بعد أن وطأنا له بما وطأنا . وقبل ذلك نقدم هذه الصفحة .

--> ( 1 ) من غرائب كتاب مسلم ! لكي يدرؤا التهم عن بعض الصحابة الذين فتنتهم الدنيا أوردوا حديثا يقول : " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " ، وهذا الحديث لا أصل له ، ولهذا الحديث قصة جرت بيني وبين الناصبي محب الدين الخطيب فإنه عندما ظهر كتابي الأضواء واطلع فيه على فصل عدالة الصحابة قابلني غاضبا وقال : كيف تذكر ذلك بعد أن قال فيهم النبي صلى الله عليه وآله " أصحابي كالنجوم - الحديث " فقلت له إنك قد أوردت هذا الحديث في تعليقاتك على كتاب ( المنتقى ) للذهبي ص 71 على أنه صحيح وقد طعنوا فيه ، ومن كبار الطاعنين ابن تيمية فاشتد غضبه وقال : في أي موضع هذا الطعن ؟ فقلت له في نفس كتابك ( المنتقى ) ! فكاد يتميز من الغيظ وقال : في أية صفحة قلت له في صفحة 551 وفيها يقول ابن تيمية " وحديث أصحابي كالنجوم ضعفه أئمة الحديث فلا حجة فيه " وما كاد يقرأ هذا الكلام الذي أثبته هو بنفسه في كتاب حققه ونشره بين الناس حتى بهت واصفر وجهه ، وقد قلت له قبل أن أغادر مجلسه ، إن كتاب المنتقى هذا سيسجل عليك هذا الجهل وهذه الوصمة إلى يوم القيامة . وبمناسبة التشيع لمعاوية والتقرب إليه برواية أحاديث مكذوبة على النبي صلى الله عليه وآله ترفع من شأنه نسوق إليك حديثا رواه مسلم في صحيحه ! ! معناه أن أبا سفيان بن حرب طلب من النبي صلى الله عليه وآله أن يزوجه ابنته أم حبيبة وأن يجعل معاوية كاتبا بين يديه إلخ الحديث ، وقد ذكر أئمة الحديث أن هذا الحديث باطل بالاجماع لان أبا سفيان قد دخل في الاسلام يوم فتح مكة بالاجماع ، أما ابنته أم حبيبة واسمها رملة ، فقد أسلمت قبل الهجرة وحسن إسلامها ، وكانت ممن هاجر إلى الحبشة هربا من أبيها ، وقد تزوجها رسول الله وأبوها كافر ، ولما بلغه هذا الزواج قال كلمته المشهورة " ذلك الفحل لا يجدع أنفه " ص 16 من تفسير سورة الاخلاص لشيخ الحنابلة ابن تيمية والذي يلقب عند الجمهور بشيخ الاسلام . ويراجع كتابنا أضواء على السنة المحمدية للاطلاع على فصل عدالة الصحابة .